الشيخ علي الكوراني العاملي

476

ألف سؤال وإشكال

لا يراهم معصومين ، فهو إذن يقصد بحكام القسط والعدل عمر وحده ! أقول : ليتهم ساوَوْا في العصمة بينهما وبين النبي صلى الله عليه وآله ، فقد رأيتَ أنهم قتلوا أنفسهم لكي يثبتوا أخطاء النبي صلى الله عليه وآله حتى في تبليغ الوحي ! بينما قتلوا أنفسهم لكي يصححوا عمل أبي بكر وعمر ، صغيره وكبيره ، فجعلاهما بذلك أفضل من النبي صلى الله عليه وآله ، ومن كافة الأنبياء عليهم السلام ! ! النبي صلى الله عليه وآله يخطئ ، لكن الأمة معصومة لأن فيها أبا بكر وعمر ! قال السيد العاملي في الصحيح من السيرة : 1 / 220 : ( عصمة الأمة في الخطأ ) : وإذا كان الرسول يخطئ في اجتهاده ، فإن الأمة معصومة عن الخطأ ، بل سيأتي حين الحديث حول صحة ما في البخاري ومسلم : أن ظن الأمة لا يخطئ أيضاً . أي أنه إذا حصل إجماع بعد الخلاف ، فإن ذلك يلغي أي تشكيك بصحة ما أجمعوا عليه ، بل لابد من الحكم بصحته وصوابه ، لأن الأمة معصومة ( 1 ) . وقد واجه القائلون بعصمة الأمة فكرة أن تكون الأمة أعلى رتبة من النبي صلى الله عليه وآله فكيف وجب عليها طاعته واتباعه ؟ فأزعجهم ذلك وحاولوا التخلص منها ، فما أفلحوا في ذلك فراجع ) . وقال في هامشه : ( 1 ) راجع : تهذيب الأسماء : 1 / 42 ، وراجع : الإلمام : 6 / 123 ، والباعث الحثيث ص 35 وشرح صحيح مسلم للنووي ، مطبوع بهامش إرشاد الساري : 1 / 28 ، ونهاية السؤل : 3 / 325 وسلم الوصول : 3 / 326 ، وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 24 ، وإرشاد الفحول ص 82 و 80 ، والإحكام للآمدي : 4 / 188 و 189 . ( 2 ) راجع : الإحكام : 4 / 188 ، ففيه ما يستفاد منه ذلك ، وناقشه بما لا يجدي ، وكذا في كتاب : اجتهاد الرسول ص 141 و 142 عن مصادر أخرى ) . انتهى . وقال الجصاص في الفصول : 3 / 281 : ( فإن قال قائل : لو جاز وقوع الإجماع عن اجتهاد ولا يكون مع ذلك إلا حقاً وصواباً لأوجب أن يكون اجتهاد الأمة أفضل